السيد جعفر مرتضى العاملي
95
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الصيد ، وحرمة أكله . الإستدراج في الإستدلال : ولم نعد بحاجة إلى التذكير بأنه « عليه السلام » قد استدرج عثمان في تقرير الحجة عليه . . ليعرف الناس : أن القضية تنطلق من خلل حقيقي في معرفته بعناصر الحجة على هذا الحكم الشرعي ، حيث اقتصر « عليه السلام » أولاً على الاستشهاد بالآية الشريفة على حرمة قتل الصيد . فقد قال له عثمان : بيِّن لنا ؟ ! فقال علي « عليه السلام » : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ) * ( 1 ) . فظن عثمان أنه ظفر بمطلوبه ، فاعترض عليه : بأنه لا يجدها صريحة في تقرير الحكم بتحريم أكل الصيد . فبادره « عليه السلام » بالآية الثانية الأكثر اقتراباً من الصراحة ، من حيث أنها تتحدث عن حلية الصيد ، وعن حلية أكله في الحل ، ثم تعطف عليه الصيد المحرم ، وهو ما كان في حال الإحرام ، وهي قوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ) * ( 2 ) .
--> ( 1 ) الآية 95 من سورة المائدة . ( 2 ) الآية 96 من سورة المائدة .